عاجل

اخبار الامارات جريمة جنائية بدلاً من مخالفة مرورية!

0 تعليق 5 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

مخالفات مرورية (أرشيف)

مخالفات مرورية (أرشيف)

عندما يكون الفعل خطيراً فلابد من أن تكون إجراءات مكافحته شديدة بقدر خطورة الفعل، وعندما يصل الأمر إلى تهديد حياة الناس، بل وإزهاقها في كثير من الأحيان، فإن الأمر لابد من أن يخرج من إطار مخالفة مرورية إلى أُطر قانونية أشد وأكبر، وعندما تكون وسائل التوعية المرورية، على تنوعها وكثرتها، غير كافية للحد من ظاهرة ما، فلابد من اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية من مجرد التوعية.

مُقلق جداً ذلك الفيديو الذي نشرته القيادة العامة لشرطة أبوظبي بهدف التوعية بأهمية ترك مسافة آمنة، وخطورة عدم تركها.

الوضع مقلق ومُخيف، حيث أظهرت اللقطات سلوكيات غريبة من سائقين حولوا فيها سياراتهم إلى أدوات رعب وقتل بسبب إصرارهم على الالتصاق بعُنف وعدائية بالمركبات التي أمامهم وهم على سرعات عالية، وغالباً ما تنتج عن ذلك حوادث قاتلة، فما ذنب السائق الذي يقود المركبة الأمامية، وما ذنب كل من يجلس في السيارة من أطفال ونساء وغيرهم!

الدراسات تشير إلى أنه إذا كانت هناك مركبتان، أمامية وخلفية، فإن المركبة الثانية إذا كانت تسير على سرعة 80 كيلومتراً، فإنها تحتاج إلى 30 متراً لتتمكن من الوقوف من دون الاصطدام بالمركبة التي أمامها، وإذا كانت تسير بسرعة 100 كيلومتر فإنها تحتاج إلى 50 متراً وأكثر لتتمكن من الوقوف، فما بالكم ببعض السائقين الذين يقتربون، وبسرعة عالية جداً، ولا يتركون بينهم وبين المركبة التي أمامهم سوى ثلاثة أمتار!

في حادث من هذا النوع، راح ضحيته ثلاثة شباب مواطنين، اثنان منهم كانا في سيارة على طريق سريع، ففاجأهما آخر وقد التصق تقريباً بسيارتهما في مسافة لا تتعدى أمتاراً قليلة جداً، وبسرعة عالية قدرتها الشرطة لاحقاً بأنها تفوق 200 كيلومتر في الساعة، اصطدم بهما وهما يحاولان إفساح الطريق له، فتسبب في وفاته ووفاتهما معاً!

سألت مسؤولاً أمنياً رفيعاً: "وما الحل لوقف هذه الظاهرة الغريبة، خصوصاً بين الشباب المواطنين، فهم أكثر السائقين حباً لممارسة سلوك (تدقير) السيارات التي أمامهم، ومن غير أسباب مقنعة؟" أجاب: "حل واحد لا غيره، تحويل هذا السلوك من مخالفة مرورية إلى جريمة جنائية، فهي عملياً تحمل معنى وتصرف الشروع في القتل".

بداية قد نعتقد أن الأمر فيه قليل من المبالغة، لكن بعد التفكير بعمق، والتركيز أكثر في اللقطات التي صورتها كاميرات الطرق وبثتها شرطة أبوظبي، نجد ألا مبالغة أبداً، وما حدث هو فعلاً جريمة جنائية، وللأسف راح ضحيتها أبرياء كثيرون، وزهقت فيها أرواح بشر كل ذنبهم أنهم وُجدوا أمام سائق متهور لا يحترم القانون ولا يعطي أهمية لأرواح البشر، فهل يكفي الأمر مخالفة مرورية فقط!

بالتأكيد لا يكفي، فالشرطة بذلت جهدها في حملات التوعية، وشددت في المخالفات، وحجزت المركبات، وجربت كل أنواع العقوبات والغرامات، لكن الظاهرة مازالت موجودة، ومازال هناك "إصرار" على القيادة بعدوانية من البعض، ومثل هذا السلوك العدواني لن تردعه مخالفة أو نقاط سود أو حجز مركبة، إنها جريمة، والجريمة لابد لها من عقوبة جنائية تتناسب مع حجم المصيبة الواقعة نتيجة هذا التهور وهذه السرعة وهذه اللامبالاة!

المصدر : الامارات 24

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق