اخبار السعودية سعوديون خائفون من مخدرات تحول مدمنيها إلى «زومبي».. و«المكافحة»: لم نسجل حالات

0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

أن يتحول الإنسان إلى «زومبي» مشهد نراه فقط في أفلام الخيال العلمي، لكن أن يصير حقيقة فهو «الكابوس» الذي لم يخطر في بال أحد، لكنه بات واقعاً الآن، نتيجة نوع جديد من المخدرات بدأ ينتشر في العالم أخيراً، وحذرت منه الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات.

وترددت أنباء أخيراً، عن حظر السعودية مادة «الفلاكا» باعتبارها من المواد الممنوعة والتي تطبق عليها نظام مكافحة المخدرات، ومعاقبة متلقيها وجالبها ومصنعها في المملكة بالقتل تعزيراً.

وسادت مخاوف بين مغردين سعوديين، بعد تناول أنباء الحظر بشكل فهم منه خطأ دخولها الأراضي السعودية وانتشارها بين الشباب، أشاروا إليها باعتبارها نوعاً من سم الفئران مخلوطاً بمواد كيماوية وتظهر آثاره في ثوان ليتحول الإنسان إلى «زومبي»، أرفقوها بمقاطع مصورة لأشخاص قيل إنهم متعاطون للمخدر، بعضهم يهاجم المارة، وآخر يقفز على السيارات، ومنهم من تقطر الدماء من أفواهم في حركات هستيرية.

وسارعت الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات عبر حسابها في «تويتر» إلى نفي الخبر، وقالت في تغريدة إن «الفلاكا مخدر مصنع أشد فتكاً على الصحة ينتمي لمادة الكاثينونات الصناعية، ولم تسجل أي حالات عنه سواءً في المملكة أو الوطن العربي».

بدوره، أوضح مدير البرامج الوقائية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العقيد الدكتور سامي الحمود أن «الفلاكا» تصنع على شكل حبوب مثل حبيبات الملح كريهة الرائحة قد تؤكل أو توضع في الطعام أو تستنشق في الأنف أو في السجائر، وهي عالية السمية وتسبب في هلوسة شديدة  قد تؤدي إلى الموت.

ونفة الحمود ان يكون مقطعاً مصوراً راج في مواقع التواصل الاجتماعي لأحد متعاطي هذا المخدر، قيل إنه في السعودية، وأكد أنه في المكسيك، مشيراً إلى أن غالبية الدول العربية لم تسجل حالات إدمان على هذا المخدر.

وتوالت تغريدات سعوديين محذرة من هذه المادة القاتلة، طالبوا فيها بمحاصرتها والإبلاغ عن متعاطيها فوراً، وكتب صلاح مخارش: «أحذروها وامنعوها وحاربوها». وغرد عبد العزيز دياب «أحذر الشباب من حبوب الفلاكا القادمة من الصين يصبح مستخدمها مصاص دماء».

بينما كتب خزام عن أضرارها موضحاً أنه «تعطى للأبقار المصابة بجنون البقر لتهدأتها فكيف يكون تأثيرها على الإنسان؟». ودعا زاهد إلى عدم ترويجها بمنعها «حتى لا يكون للسفهاء دافع إلى تجريبها». وطالب عبد العزيز الصفيان بمزيد من التوعية، موضحاً أن «المخدر يحول البشر إلى مجانين وقتلة».

و«الفلاكا» هو اسم المخدر الأخطر في عالم المخدرات، ويعني بالإسبانية «المرأة الجميلة»، وبخلاف اسمه يحول متعاطيه في ثوان إلى آكلي لحوم البشر أو أشخاص خارقين للعادة في خيالات متناوليها، وقد يهرول خوفاً من خيال يطارده، ويتسلق المباني العالية على غرار «سوبر مان» مدفوعاً بطاقة عدوانية تجعله يهاجم من يراه وأحياناً يأكل لحمه.

والاسم العلمي لهذا المخدر «ألفا - بي في بي»، ويعرف بين مدمنيه بـ«الجنون بخمس دولارات»، وعلى رغم اكتشافه في ستينات القرن الماضي، إلا أن خطورته تزايدت في السنوات الأخيرة، بعدما خلطه تجار صينيون بمواد أخرى أعطت له تأثيراً أقوى وأخطر على الصحة، وصدر إلى الولايات المتحدة، وبيع بأسعار زهيدة، مسبباً عشرات الوفيات، وخصوصاً في ولاية فلوريدا، إذ تباع الجرعة الواحدة منه بخمسة دولارات فقط.

ويسبب تناول المادة حال من الهوسة الشديدة لدى المتعاطي، يصاحبه ارتفاع إلى اضطرابات في القلب وزيادة في سلوك العنف والهذيان وترتفع درجة حرارة  المتعاطي إلى أكثر من 40 درجة مئوية، يخلع الضحايا معها ملابسهم ويظن بعضهم أن النيران تشتعل في أجسادهم ويركضون في الشارع ظناً منهم أن ثمة من يلاحقهم ويريد قتلهم.

وارتبط تناول «الفلاكا» بكثير من الجرائم البشعة التي ارتكبها متعاطوها من دون وعي منهم، كان أشهرها ضبط طالب (19 عاماً) في فلوريدا يأكل وجه ضحيته بعدما قتله، اتضح فيما بعد أنه كان واقع تحت تأثير المخدر الذي يفجر الطاقات العدوانية، على رغم خلو صحيفة القاتل من أي جريمة.

وفي الأردن، أقدم أحد المدمنين على قتل أمه بطريقة بشعة، قيل أثنائها إنه كان يتعاطى «الفلاكا» التي انتشرت بين الشباب هناك.

وكانت سلطات ولاية فلوريدا أشارت في تقرير نشرته عن المادة، إلى ازدياد خطورتها على الشباب، نتيجة توافرها على الانترنت بشكل أرخص بكثير من المواد المخدرة الأخرى، لكنها أشد تدميراً منها، إذ يباع الكيلوغرام بـ1500 دولار، ويصل من الصين في رزم بريدية صغيرة لتباع في الشوارع، في الوقت الذي يباع الكيلوغرام الواحد من الكوكايين بسعر أغلى 15 مرة على الأقل.

وتسببت «الفلاكا» بوفاة 34 شخصاً بالولايات المتحدة في العام 2015، واستقبلت خدمات الطوارئ في المستشفيات حوالى 20 مدمناً في اليوم الواحد.

المصدر : الحياة

أخبار ذات صلة

0 تعليق