اخبار التكنولوجيا هل يكون الحمض النووي هو وحدة التخزين المقبلة ؟

0 تعليق 105 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

إن التزايد الهائل في حجم البيانات التي نمتلكها اليوم تفوّق على تكنولوجيا تخزين المعلومات الحديثة حتى أصبحت شبه عاجزة عن مواكبته، إذ تقدّر شركة EMC هذا النمو بمعدل الضعف لكل عامين.
الأمر الذي دفع الباحثين للبحث عن حل بين خبايا علم الأحياء بدلًا من الخيارات التي تطرحها الحواسيب.

إن الحمض النووي DNA هو وحدة تخزين جزيئية تستخدم الرموز الحيوية لحفظ المعلومات الوراثية.
دُرست إمكانية هذا الجزيء على تخزين البيانات التي ينتجها البشر وخلال الأسابيع الفائتة فقط كشف باحثون في نيويورك عن تقنية تمكن هذا الجزيء من تخزين بيانات أكثر من أي وقت مضى.

استطاع الباحثان يانيف إيرليكYaniv Erlich ودينا زيلينسكيDina Zielinski من جامعة كولومبيا ومركز الجينوم في نيويورك نقل بيانات نظام تشغيل الكمبيوتر، فيلم قديم، بطاقة هدايا من أمازون بقيمة 50 دولار والمزيد من المعلومات في نقطة صغيرة من الحمض النووي المصنّع في تويست بيوساينس Twist Bioscience – ولاية كاليفورنيا. أي بكثاقة تخزينية تصل الى 215 بيتابايت لكل غرام.
هذا يعني أنه من الممكن تخزين كل البيانات التي انتجها البشر حتى يومنا هذا في مكان بحجم غرفة واحدة!

بيانات مُكثفة أكثر بمليون مرة

صرّح إيرليك في فيديو قدمته جامعة كولومبيا، قائلًا «يمنحنا الحمض النووي العديد من المميزات من ناحية تخزين البيانات، أهمها أنه مضغوط جدًا».
واضاف: «في الحقيقة، إن الحمض النووي مضغوط أكثر بمليون مرة من وسائل التخزين الرقمية التي نستخدمها اليوم».

تعتمد هذه التقنية على خوارزمية الحمض النووي DNA التي تحزِم البيانات عشوائيًا ضمن رموز ثنائية على شكل قطرات من البيانات، بحيث ترسم خريطة مفاتيحها على وحدات بناء الحمض النووي: النيوكليوتيدات C و Gو Aو T.
كما تم ترميز كل قطرة بيانات بباركود معين بحيث تسهل عملية فك رموز الحمض النووي مرة أخرى إلى المعلومات الرقمية الأصلية.

استطاع الباحثان أن يخزنا كمية هائلة من البيانات في قطرة صغيرة من الحمض النووي الاصطناعي، واسترداد تلك البيانات سليمة تمامًا وخالية من الأخطاء.

إحتوت هذه القطرة على نظام تشغيل الكمبيوتر، وفيلم فرنسي يعود لعام 1895 بعنوان (وصول القطار إلي لاسيوتا)، وبطاقة هدايا من أمازون بقيمة 50 دولار، وفيروس كمبيوتر، ولوحة تشبه تلك التي ظهرت على متن سفينة الفضاء بيونير في عامي 1972 و 1973، بجانب دراسة كتبها الباحث فى الجانب النظرى من المعلومات كلود شانون- Claude Shannon في عام 1984.

قدرة تخزين هائلة، طويلة الأمد ولن يعفو عنها الزمن أبدًا

يضيف إيرليك: «من المميزات الأخرى التي يقدمها لنا الحمض النووي أنه سائل، أي أنه يأخذ شكل الوعاء الذي يوضع فيه دون أن يصيبه التلف، بعكس الأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت».

إضافة لذلك، فإن الحمض النووي طويل الأمد ومُحكم ليضمن الحفاظ على البيانات لآلاف السنين، إذ تبيّن مؤخرًا أن العلماء استطاعوا تحليل المعلومات الوراثية لماموث من عينة عمرها 45 ألف سنة.

على الرغم من نجاح إيرليك وزيلنيسكي في تحقيق رقم قياسي جديد في عالم الكثافة التخزينية، متجاوزين الرقم الذي حققه مجموعة من الباحثين في مايكروسوفت وجامعة واشنطن، إلا أن إيرليك قد أشار الى العقبات التي تحول بيننا وبين تحويل مراكز حفظ البيانات إلى أنابيب من الحمض النووي الاصطناعي.
فالعائق الأول يكمن في التكلفة الباهضة، حيث تبلغ تكلفة صنع حمض نووي وترميزه حوالي 7 آلاف دولار، وألفي دولار إضافيين من أجل استرجاع البيانات المخزنة فيه

صرّح إيرليك في مقابلة له مع IEEE Spectrum: «أظن أن الأمر سيستغرق المزيد من الوقت، 5 إلى 7 سنوات هي فترة قصيرة جدًا.
أمامنا العديد من التحديات والعقبات التي تستلزم المزيد من الوقت لحلها».


ترجمة: آية ملص
تدقيق: وائل مكرم
المصدر

آية ملص

طالبة جامعية، أهتم بكل ما لا أعرفه

المصدر : انا اصدق العلم

أخبار ذات صلة

0 تعليق